السيد كمال الحيدري

89

منهاج الصالحين (1425ه-)

ويمكنه أن يكرّر الصَّلاة مرّتين : مرّةً بهذا ، ومرّةً بذاك . المسألة 315 : من تذكّر - وهو يقيم الصَّلاة - أنّ ثوبه هذا الذي يصلّي فيه الآن ، نجسٌ من قبل أن يبدأ بالصَّلاة ، ولكن قد ذُهل عن نجاسته ، فصلاته باطلة ، وعليه أن يقطعها ويطهّر ثوبه ويصلّي من جديد . المسألة 316 : من عَلِمَ - وهو يقيم الصَّلاة - أنّ ثوبه نجس من قبل أن يبدأ بالصَّلاة ولكنّه كان جاهلًا بذلك حين دخل في صلاته ، فحكمه هو الحكم السابق ؛ إذ تبطل الصَّلاة . المسألة 317 : يشترط في صحّة الصَّلاة ، طهارة محلّ السّجود ، وهو : ما يحصل به مسمّى وضع الجبهة ، دون غيره من مواضع السّجود ، وإن كان اعتبار الطهارة فيها أفضل . وإذا تعذّر السّجود على موضعٍ طاهر ، سجد على غيره . ولو سجد على النجس جاهلًا أو ناسياً ، والتفت بعد الفراغ من السجدة مباشرة ورفع الرأس ، صحّت صلاته ولا إعادة عليه . المسألة 318 : إذا كان جاهلًا بالنجاسة في لباسه أو بدنه أو محلّ سجوده ، ولم يعلم بها حتّى فرغ من صلاته ، فلا إعادة عليه في الوقت ، ولا القضاء في خارجه . المسألة 319 : لو علم في أثناء الصَّلاة بوجود نجاسةٍ على ثوبه أو بدنه ، فإن كان الوقت واسعاً ، بطلت الصَّلاة وعليه الإعادة بعد التطهير ، وإن كان الوقت ضيّقاً حتّى عن إدراك ركعة ، فإن أمكن التبديل أو التطهير في أثنائها مع عدم المنافي ، فعل ذلك وأتمّ الصَّلاة ، وإلّا صلّى فيه . والأفضل القضاء أيضاً . المسألة 320 : إذا عرضت النجاسة في أثناء الصَّلاة ، فإن أمكن التطهير أو التبديل أثناء الصَّلاة ، على وجهٍ لا ينافي الصَّلاة ، فعل ذلك وأتمّ صلاته ، ولا إعادة عليه . وإذا لم يمكن ذلك ، فإن كان الوقت واسعاً ، قطعها واستأنفها بالطهارة . وإن كان ضيّقاً ، فمع عدم إمكان النزع لبردٍ ونحوه ، ولو لعدم الأمن من الناظر ، يُتمّ صلاته ولا شيء عليه . ولو أمكنه النزع ولا ساتر له غيره ، أتمّها فيه . المسألة 321 : إذا علم بالنجاسة ، ثُمَّ نسي تطهيرها وصلّى ، كان عليه الإعادة